122687102164
 

التهمة: تسفيه مجهودات المخزن !!! /شكيب

كتبهاawal amazigh ، في 8 يونيو 2009 الساعة: 22:44 م

عبد الرحيم شهيبي:
وايني على تهمة هادي، أش داك اسي الخياري تسفه فمجهودات المخزن، وايني تباسليت أياد !!!
 عندما سمعت لأول مرة عن وجود تهمة غريبة يعاقب عليها المخزن المغربي ( وليس القانون الجنائي المغربي) تتمثل في تسفيه مجهودات الدولة، إمتلكتني نوبة كبيرة ليست من الضحك، وإنما من التعجب والاستغراب من العبقرية المغربية، وشكون اللي ڴال هاديك ماشي عبقرية، بالعكس إنها عبقرية مغربية بامتياز، تفتقت بها عقول المسؤولين المغاربة خصوصا في السنتين الأخيرتين، بحيث توالت الأحداث الفريدة من نوعها، والتي تستعملها العقلية المسؤولة في المغرب والتي تحن إلى سنوات الازدهار (العنفي) المسماة مجازا بالرصاص، هاذ العقلية ندمات بزاف على الانفتاح الذي عرفه المغرب نسبيا خلال السنوات الأولى من حكم محمد السادس، ما قدروش يتراجعو على المكتسبات ديال هاذ الفترة، خصوصا بعد اعتراف الدولة بماضيها العنيف، هادشي علاش المسؤولين خدموا العقل ديالهم بزاف، واخترعوا تهما جديدة على القاموس الجنائي في العالم بأسره، فأصبح الجيتسكي والبارصا يعنيان مسا بالمقدسات.
 فالحقيقة المغاربة مكايحشموش وخا كايخافو، غير تعطات ليهم فرصة باش يعبرو بحرية، ساعة هوما بغاو يطلعوا فراس المخزن، هادشي علاش لابد من وضع النقط على الحروف، كي نقرأ الباء باءا وليس بوءا، وخصنا نحشمو كثر راه عيقنا على بلاد المخزن بزاف.
فقد نشرت مجلة نيشان مجموعة من النكت المتداولة في السوق المغربي وتحت الحيوط وعلى كراسي المقاهي بين أناس لا يملكون شغلا سوى التبرڴيڴ، ﯕلنا ماكاين باس، نسدو إماها واحد شهرين ونرجعوها لعل وعسى، غير طلقنا ليها وهي تجبد علينا النحل بداك الشي ديال أش كاتكول أسيدنا، واخا ماشي مشكل، إيوا داك الشارف ديال بوكرين أش باغي حتى هو، ما بان لو الجيتسكي  حتى لعيد العمال، نسى باللي حنا اللي كانمشيو ندقو عليهم البيبان وتانڴولو ليهم أخرجوا وتظاهروا بسلم، فإنكم والله لن تروا في المغرب مثل هذا اليوم قط. فلسطين والعراق أسي بوڴرين ماكاين موشكيل، ولكن حتى الجيتسكي لا، إيوا هانتا دابا جبتيها فراسك. ها ڴاع بوڴرين ڴلنا ماكاين باس، إيوا داك فؤاد المرتضى، أش ڴال لو راسو زعما، مستاغل سمية ما يڴد عليها، ڴالك بغا البنات يطيحوا عليه كي الذبان، عفوا كالفراشات، إيوا مراهقة متأخرة هادي السي المهندس، زعما مابانت ليك غير هاديك الصورة. ما كاين باس، إيوا نتا السي محمد الراجي، سخن عليك الحمام وما بان ليك غير حنا تكسل فينا، وهاداك الدري الصغير مول البارصا، مابقيناش عاقلين على سميتو، أه ياسين بلعسل، مابانت ليك أولدي غير فالنشيد الوطني، ماشي دصارة هادي، وانتي آ للا مولاتي مرية مكريم مع السي مفتاح، نتوما زعما ماموالفين منكم بحال هاد النوع ديال البسالة، مخبيين الصورة، وناوين تنشروها،شكون اللي كالها لكم. أودي المغاربة صراحة راكم كثرتوا، باقي كاع مافكينا دواصة ديال مريم ونور الدين، ها الخياري باغي يدوي حتا هو، ولا كيبيع فالهضرة ويسفه فمجهودات الدولة.
إيه هاذا هو المخزن، كنت دائما أبحث عن تعريف لهذا المصطلح، بل إني قضيت فترة في الجامعة أبحث فقط عن تعريف لهذا المصطلح، في الحقيقة لم أوفق، فكلمة المخزن مرتبطة بالأساس بالتطور التاريخي لنظام الحكم في المغرب، وبالتالي فالمصطلح تتملكه تعريفات متعددة حسب الحقل العلمي الذي يتناوله، وحسب الفترة التاريخية التي يدرس خلالها الباحث مفهوم المخزن، ولكن سمحو لي نڴول بأنني أصبحت أتصور المخزن كذاك البوكسور أو الملاكم الذي يواجه ملاكما أخر أضعف منه بكثير، يمكن أن نمثله في حالتنا هذه بالمغاربة، المخزن ملاكم قوي، يمنح لكماته بسخاء إلى الأماكن الحساسة للمغاربة، داكشي لاش أغلب المغاربة يظهرون في الشارع العام كأنهم مبوقين وعيونهم ولات زرڴة من شدة وقوة اللكمات التي تعترضها (وليس تتعرض لها) أوجههم. ولكن مع ذلك عندما أسمع المخزن من خلال تلك الهفوات السابقة التي ارتكبها مسؤولوه وعقلاؤه في حق ملاكمين بساط وضعاف من قبيل نيشان وبوڴرين والراجي ومريم مكريم وأخيرا ولن يكون الأخير شكيب الخياري، أصبحت أضحك من غباءه، الذي اكتسبه من كبرياءه لانعدام ملاكم قوي يمكن أن يواجهه بكل قوة وحزم، وأصبحت أتصور المخزن كتلك الجدة التي شاهدت فيلما لأول مرة، ونظرا لأن بطل الفيلم تعرض لمأزق و لاعتداء من طرف أشخاص أخرين يشاركونه نفس الفيلم، تملكت الجدة نوبة من الصراخ والصياح: فكوه راه باغيين يقتلوه ولاد الحرام، ونظرا لغياب أي متدخل ليضع حدا ليفك البطل من أزمته، بل إن كل من شارك الجدة يبقى مشدوها إن لم أقل ضاحكا من سذاجة الجدة، فإن المسكينة لا تملك من وسيلة سوى أن تأخذ بلغتها وترميها في اتجاه الصندوق العجيب، ليصيب شاشتها ويتوقف الصراع الذي حمي وطيسه من خلاله إلى الأبد، وأنذاك تتنفس الجدة الصعداء، معتقدة في قرارة نفسها أنها أنقذت البطل من الموت المحقق الذي كاد أولاد الحرام أن يتسببوا به لولا سرعة بديهتها، بينما يبقى الأولاد وأمهم وباقي أفراد الأسرة الذين يشاركون الجدة مشاهدة الفيلم، مذهولين من سذاجة الجدة، ومنهم من لم يستطع إخفاء جام غضبه، أما الجدة المسكينة فإن كبر عمرها وعتوهتها لعبا دورا كبيرا في منع حفدتها من الإنتقام لجهاز التليفزيون الذي يلعب دورا مهما في حياتهم اليومية. هكذا هو المخزن، مجرد جدة معتوهة، يرفض أن يغادر هذه الحياة.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر