ادم يطلق حواء لانها أنجبت الامازيغ
كتبهاawal amazigh ، في 2 أغسطس 2006 الساعة: 23:41 م
آدم يطلق حواء لأنها أنجبت الأمازيغيين
بقلم: محمد بودهان
أوردت الصحيفة الأسبوعية في عددها ليوم 22/2/2002 خبرا مفاده أن أحد أعضاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سبق له أن أنشد في حضرة الراحل الحسن الثاني البيتين التاليين ـ وهما لشاعر أندلسي:
رأيت آدم في نومي فقلت له ** أب البرية إن الناس قد زعموا
إن البرابرة نسل منك قال إذن ** حواء طالق إن صح الذي زعموا.
ولهذا السبب عنونت الجريدة الخبر بـ"مفارقة ثقافية وسياسية غريبة"، إذ كيف يعقل أن يعين اليوم حاميها ـ أي الأمازيغية ـ من كان بالأمس "حراميها". فمتى كانت الذئاب تؤتمن على الخرفان والضباع على صغار الغزلان؟!
لن أناقش هنا هذه المفارقة الكبيرة، والكبيرة جدا، بل سأقوم بتحليل للبيتين الشعريين اللذين استهوياني بمضمونهما الخصب ودلالتهما الغنية. فما هو هذا المضمون؟ وما هي هذه الدلالة؟
لن أقف عند المعنى الظاهر الخارجي، والذي يفهمه كل من قرأ البيتين، هذا المعنى الذي يعبر فيه الشاعر العربي عن أفظع وأبشع صورة للعنصرية تجاه الأمازيغيين. إذا اكتفينا بهذه القراءة "الخارجية" للبيتين، فإن العنصرية ضد الأمازيغيين تصبح أمرا شخصيا مرتبطا بالشاعر والظروف التي قال فيها شعره.
هناك شيء آخر غير هذا المعنى الجزئي الظاهر و"الخارجي" الذي يربطه الشاعر بآدم ـ آدم العربي طبعا ـ الذي رفض أن يكون "البرابرة" من صلبه ونسله رغم أنه أب كل البشر! هناك معنى آخر أعمق وأصدق لأنه يجعل من احتقار الأمازيغيين ظاهرة عامة توجد في كل زمان ومكان توجد فيهما الإيديولوجية العروبية، وليس أمرا لحظيا ناتجا عن انفعال الشاعر ومقصورا عليه وحده، وفي منطقة محددة بالأندلس، وفي تاريخ معين من القرن الثالث عشر أو الرابع عشر.
إلا أن الجانب الأكثر أهمية ودلالة ـ لكن لا يمكن إدراكه من خلال القراءة "الخارجية" للبيتين ـ هو أن الذي يؤدي ثمن وجود الأمازيغيين هي حواء وحدها، التي هي رمز للمرأة. وبما أن آدم لا يعترف بانتساب الأمازيغيين إليه، فهذا يعني أن حواء زانية، وأن الأمازيغيين "لقطاء" وأبناء غير شرعيين لأنهم ثمرة للخيانة الزوجية ولعلاقة جنسية خارج بيت الزوجية. نلاحظ إذن انسجاما في فكر الشاعر الذي وظف خيانة المرأة/حواء بجانب الأمازيغيين الذين لا زال لهم "ارتباط" بالخيانة عندما يستحضر "الظهير البربري" ويقال بأن الاستعمار استعملهم لضرب الإسلام والوحدة الوطنية. ولهذا فإن في البيتين من الاحتقار للمرأة/حواء أكثر مما فيه من الاحتقار للأمازيغيين ما دام وجود هؤلاء ناتجا عن خيانة حواء/المرأة التي جاءت بنسل لقيط لتدنس النسب "الشريف" لأبناء آدم. فآدم لم يطلق حواء لأنها كانت سبب عصيانه لأمر إلهي وإقدامه على أكل الفاكهة المحظورة، وما نتج عن ذلك من عقاب له بطرده من الجنة وإنزاله إلى الأرض حيث تنتظره المعاناة التي لا تنتهي، وهو ما كان سيعتبر مبررا مقبولا ومعقولا لفسخ رابطة الزواج، لكنه طلقها لأنها انجبت الأمازيغيين. فـ"الخطيئة الأولى" Le péché originel للمرأة/حواء ليست هي تحريض آدم وإغواؤه على الأكل مما نهى عنه الله، كما في المسيحية، بل "الخطيئة الأولى" للمرأة تصبح هنا هي إنجابها للأمازيغيين.
هكذا تكون المرأة مصدرا للخيانة والشر ("الخطيئة الأولى" المتمثلة في أنها أم الأمازيغيين). إنها "عورة" لا يمكن سترها إلا بالوأد، سواء في شكله القديم (الجاهلية) أو العصري (الحجاب). هذه النظرة المهينة للمرأة عند العرب هي التي تفسر لماذا لم يصدقوا ولم يفهموا، عند غزوهم لشمال إفريقيا، كيف أن امرأة ـ الملكة الأمازيغية "ديهيا" ـ تحكم شعبا وتقود جيشا وتخرج لمواجهتهم. فهذا شيء لم يألفوه لأنه يتنافى مع نظرتهم إلى المرأة التي كانوا يدفنونها حية لغسل العار الذي تسببه ولادتها. لهذا فسروا هذه الظاهرة ـ ظاهرة "ديهيا" الملكة المحاربة ـ الفريدة من نوعها بالنسبة إليهم على أنها سحر لأنها شيء خارق للعادة، ولذلك سموا "ديهيا" بـ"الكاهنة"، أي الساحرة. البيتان يبينان كذلك، وبوضوح، أن العداء للأمازيغيين والأمازيغية قديم قدم الإيديولوجية العروبية بشمال إفريقيا والأندلس، وليس وليد "الظهير البربري" في 1930، مثله في ذلك مثل احتقار المرأة في المجتمع العربي الذي يرجع إلى ظاهرة الوأد الجاهلية.
المفارقة الصارخة هو أن العرب استعملوا الإسلام، الذي جاء ليساوي بين بني البشر ويرد الاعتبار للمرأة، لإقامة لامساواة بينهم وبين الشعوب الأخرى وتبرير هيمنتهم على هذه الأخيرة وإقناعها بأنها أدنى منهم مرتبة وشرفا ولغة، ولإعطاء المشروعية الفقهية لاحتقار المرأة واعتبارها عارا وعورة.
إن ما يتضمنه البيتان من عنصرية ضد الأمازيغيين، ومن إهانة للمرأة شيء لا زال قائما وسائدا ومستمرا يعاد تكراره وإنتاجه. فالوضعية الدونية التي تعيشها الأمازيغية، مقارنة مع العربية المدلّلة، هي نفسها الوضعية التي توجد فيها المرأة مقارنة مع ما يتمتع به الرجل من امتيازات وحقوق هي محرومة منها. وهذا يعني أن رد الاعتبار للأمازيغية ومساواتها بالعربية لا ينفصل عن رد الاعتبار للمرأة ومساواتها بالرجل لأنهما ضحية نفس الإييولوجية الأمازيغوفوبية ونفس الذهنية الذكورية. فالأمازيغوفوبية والميزوجينية Misogynie نتاج واحد لتفكير واحد وعقلية واحدة. وليس صدفة أن الشاعر العنصري ربط بين الأمازيغية والمرأة/حواء لأنهما قضيتان مترابطتان أصلا منذ وصول العرب إلى شمال إفريقيا والأندلس.
فهل ستفهم المرأة المغربية أن الدفاع عن الأمازيغية هو دفاع عنها أيضا فتنضم إلى جبهة الحركة الأمازيغية؟
منقولtawiza
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أغسطس 3rd, 2006 at 3 أغسطس 2006 12:40 ص
الاخ العزيز awal amazigh تحياتي الاخوية الصادقة.. لقد بدأت بمقدمة عن بيتين من الشعر انشدهما شاعر اندلسي في حضرة المرحوم الراحل الحسن الثاني ..اولا هو شاعر اندلسي وليس عربي .. وكل ماورد بعد ذلك تتوجه به نحو العرب ..ثانيا انت تقول بالحرف الواحد”" إذا اكتفينا بهذه القراءة “الخارجية” للبيتين، فإن العنصرية ضد الأمازيغيين تصبح أمرا شخصيا مرتبطا بالشاعر والظروف التي قال فيها شعره. “” وهذا يعني وكما انت تقول ان ظروف الشاعر ولا يحق لك ان تعمم العنصرية على الجميع..ثالثا ان تحليلك لوضع المرأة ولحواء وخيانتها ووتوصلك لهذه النتيجة الخاطئة قد عممت وشملت جميع النساء ..وربطت بين الدفاع عن الامازيغية وبين الدفاع عن المرأة وقلت بالحرف الواحد “”فهل ستفهم المرأة المغربية أن الدفاع عن الأمازيغية هو دفاع عنها أيضا فتنضم إلى جبهة الحركة الأمازيغية؟”"أين اذا الرجل في الدفاع عن الامازيغية ..؟؟اعذرني لهذه الاطالة في الشرح ..ولكن العنصرية التي تتكلم عنها وليدة الاستعمار واعداء الامة الاسلامية والعربية ..نحن يا أخي شعب واحد من المحيط الى الخليج..انا فلسطيني ومن الشرق الاوسط كما تقول وبكل فخر واعتزاز اقول لك ان زوجتي امازيغية ومن اسعد الازواج وهناك حالات كثيرة امتزج فيها دمنا الواحد وجمعنا الاسلام ومصيرنا واحد فادعوك يا اخي دعوة صادقة لان نكون اخوة في الله لايفرق بيننا مايحاول اعداء ديننا من اثارته بيننا ..ليس هذا موقفي هنا ..انه موقف مبدأي ولا أحيد عنه وان تمعنت بما يجري الان في لبنان والعراق وفلسطين والصومال والسودان وموريتانيا وفي معظم الامصار العربية وحتى الاسلامية تجد ان العدو لايهدأله بال حتى يرانا نتقاتل ونختلف …فلنتوحد ونواجه عدوا واحدا ونرفع كلمة الله..ولنجعلها هي العليا ..اخوك في الله مازن
أغسطس 3rd, 2006 at 3 أغسطس 2006 1:55 ص
اشكرك اخي على مرورك وعلى تدقيقك في محتوا الموضوع والله اخي انا قصدي ليس زرع الفتنة بين العرب والامازيغ انا لا ادعو الى انيعطا كل دي حقا حقه انا امازيغي ومن حقي ان اشعر اني في ارضي وارض اجداد وان اتكلم لغتي وان اكتب بحروفي وان اسمي ابنائي بي اسمائهم الامازيغية ولما لا حكم موطني بنفسي وكما تقول انك فلسطيني فأنك اعلم من غيرك كيف يحس الشخص المستعمر او المحكوم عليه ان يسير على قوانين يفرضها عليه غيره اما عن القضية اللبنانية او العربية على الخصوص فأقولك اخي ان العرب هم راضون على هاد الموقف ابتغو العزة من دون الله فادلهم الله
سعو وراء أرضاء اميريكا وحلفائها ونسو ربهم ستقول ان الشعوب تأرة في المضاهرات والتنديدات اقوللك ان الشعوب قد شربت ماشربت في انبوب المياه فهيا مغلوبة على امرها لو استطاعة ان تفعل شيأ لغيرة حكامها واحد تلوا الاخر بدون استتناء يوم تريد للعرب والمسلمين ان ينتصرو يوم ترا الشعوب صفوفا متل صفوف الصلاة وتأمهم دولة اسلامية قوية عاقلة وهم وراها متل وراء الامام .
ربما انك فهمت قصدي اخي مازن استودعك الله
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 1:54 م
أخي العزيز: أتفق مع جواب الأخ مازن وأضيف أن مطالب أمازيغ المغرب مشروعة 100% ويجب رد الإعتبار للغتهم وثقافتهم التي هي مكون رئيسى في الثقافة المغربية. لكنني أرى أن من مناضلي الحركة الأمازيغية وللأسف من يريد جر المغرب إلى صراع طائفي لم نتعود عليه من خلال طرح القضية على أنها تصفية حساب قديم مع “الدخلاء العرب”. وبالرغم من كون العربية اللغة الرسمية إلا أنه يطالها أيضا التهميش ولو بأقل درجة أمام سيطرة اللغة الأجنبية-الفرنسية- في الإدارة والتعليم والإعلام. وللتأكد من ذللك جرب كتابة طلب عمل في شركة بالعربية. أخوك أحمد
أبريل 17th, 2007 at 17 أبريل 2007 4:09 ص
أزول : إلى الأخ كريم الذي عنون فقرته ب المثل المغربي، وإلى حمِيد حمَدا و الى كل من لم يفهم بعد القضية الامازيغية أقول:اعلموا يا أخواني، الله يحفظكم، اننا
قد سلكنا طريق الإتحاد مع اخواننا العرب مند ان دخلوا تمازغا ،و ادمجاهم معنا دون أ أي صراع أو تفرقة ولم تكن لدى أجدادنا أية نية في طردهم ،بل رحبوا بهم و اكرموهم ،كل دلك لأنهم مسلمون و حاملي كلام العزيز الجبار، القران الكريم ،كانت الأمازيغية أنذاك قوية بل هي اللغة السائدة ونظرا لكون الأمازيغ قد قبلوا الإسلام فطبيعي أنهم سيتعَّلمون العربية حتى يتسنى لهم فهم القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة، ادْ لا يمكن قراءة القرآن إلا بها، والإشكال ليس هُنا بل أن العرب جعلو من لغتهم كل شيئ، فهمشُوا لغتنا مستغلين ل تقه وتسامح الأمازيغ، و بعد استقلال المغرب و كل دول شمال افريقيا اجتمع كل الحكام ف أعلنو مكيدتهم و مكرهم ضد الأمازيغ بدَعم من جامعة الدول العربية ودلك بدسترة اللغة العربية فقط دون و لو إشارة إلى الأمازيغية اللغة الأم لهده الشعوب المسالمة؛ فبدأوا بتدريس العربية و مدحها و تقديسها في مقابل احتقار اللغة الضحية و كدا محاولة تشويهها و فرض الحصار عليها وبالتالي منعها من التطورفي أفق انقراضها ،و بذلك اتضح مضمون اللَّهم لا تفرق بيننا و بين إخواننا البربر، إنها يا اخواني المسلمون اوهام الظهير البربري الظهير الدي خلقته من سَمَّت نفْسها الحركة الوطنية وحاولت احتواء القضية باسم الإسلام و الاخوة و أن فرنسا تريد أن تفرق بيننا كي تسود وأن و أن ووو…فلو كان ما قالوه صحيح فلن يسموا الأمازيغ ب البربر و لن يفكروا في سلخهم عن هويتهم رمز وجودهم ، ولن يمنعوا اسماء الأمازيغ ولن يعربوا أي شيء، فهل أمرهم الرسول محمد صلى الله عليه و سلم بدلك، حاشى ان يفعل، أين الإتحاد على الزمان أين الإحترام أين الأخوة ، اعلموا ان العرب هم من نهج سياسة فرق تسُد اد عمدوا إلى تفريق امازيغ الجنوب عن امازيغ الأطلس وامازيغ الريف و كدا امازيغ الجزائر و تونس و ليبيا و الطوارق و الصحراء ، والتاريخ أكبر دليل على دلك، فلمادا لم يتعلموا الأمازيغية و نندمج ونتحد اكتر معا تم ندْرُس العربية كما ندرُس باقي اللغات أليس استفزاز أن تكون اللغة العربية لأجنبية رسمية و تهميش اللغة الأم، لمادا لم تكتبوا ولو جملة صغيرة على الإقصاء و الضلم الدي يحس به اخَواتكم و آخوانِكم الأمازيغ يا مسلمون كما تفعلوا مع فليسطين و العراق، ام ان القنوات العربية برعت في شحنكم بالصوت و الصورة واستغلال الدين. لأعدائنا نقول: إننا أمازيغ لدينا قضيتنا وأعْدائن يرْبِكون وحدتنا و خَونَة يُعرقلون تَطورنا، و اعلموا أن الإستفزاز و التحقير و السب يزيدنا إيمانا و اعتزازا أكثر بهويتنا، فاكتبوا و افعلوا ما شئتم و السلام. اخوكم انزار
أبريل 17th, 2007 at 17 أبريل 2007 4:11 ص
شكرا لك اوال امازيغ على ردودك ايها الامازيغ لنتحد ضد الاعداء
أبريل 21st, 2007 at 21 أبريل 2007 6:04 م
مشكور اخي انزار على مرورك وتحية لكل المناضلين الامازيغ
يوليو 9th, 2007 at 9 يوليو 2007 10:23 م
السلام عليكم تحية لكل مسلم امزغي و عربي يا اخوة احنا كلنا مسلمين احنا شعب واحد ليس بنا فرق علشان تقول ان ادم طلق حواء علشان انجبت لو امزغين اللغة والتقاليد مش هي الي بتجمعنا الي بيجمعنا هو الاسلام وشكرا