
ان الحاج بلعيد يعد مدرسة تاريخية قائمة الذات و تحمل هذه الاخيرة العديد من الرسائل الرمزية و التي تخبرنا ان التشبث بكنوزنا الغالية يعتبر واجب حضاري بالنسبة لنا كجيل متطور فكريا و له توجهاته المختلفة و الهادفة الى جعل المغرب يتطور بشكل ايجابي دون نسيان تقاليدنا الجميلة و هذه الرسائل تقول لنا بان الحاج بلعيد عاش في عصر مختلف عن عصرنا الحالي و ذلك العصر يتحدث بلغة الاعراف الامازيغية التي تتناسب مع مقاصد الشريعة الاسلامية لكن البعض اعتبرها مجرد مؤامرة استعمارية و لا ادخل في هذا النقاش المهم و اريد فقط ان اشير بان عصر الحاج بلعيد هو عصر تقليدي بامتياز و الذي جعله يفكر و يختار مجموعة من المواضيع في اغانيه الخالدة كالدين و الغزل الرمزي و الانتماء الى هذا الوطن العزيز .
ان الحديث عن هذا الرمز يأخذنا الى التطرق للدين الاسلامي باعتباره مكونا اساسيا من مكونات الهوية المغربية منذ الفتح الاسلامي و الدين بالنسبة لاجدادنا الكرام هو شيء مقدس و شيء ذو اهمية قصوى و كما يعلم الجميع ان مجتمعنا الامازيغي يحب الدين و يسعى دائما الى الحفاظ على قيمه الاخلاقية و التربوية و من الطبيعي ان الحاج بلعيد الذي نشا في هذا المجتمع يغني قصائد دينية تجعلك تتذوق طعم الانتماء الى هذا الدين الحق و تجعلك تدرك ان الدين الاسلامي شيء اساسي و عظيم بالنسبة لنا كاحفاد طارق بن زياد الذي فتح الاندلس و غيره من اجدادنا الامازيغيين الذين خدموا الاسلام و اللغة العربية و ليس العروبة و هناك فرق كبير بين هذه المصطلحات .
و الحاج














